قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٩

هم أظهروا بيع الخيار بلفظهم … خوف المذمّة واتّقاء العار

فالله يعلم ما تُكنّ صدورهم … وهو العليم بغامض الأسرار

غفلوا عن استدراج ربّهم ولا … غفلات ضأن عن هزبر(1) ضار

هلاَّ تناهوا عن فعالهم التي … ظهرت ظهور الشمس نصف نهار

من بعد توبتهم بقلب مخلص … صاف من الإعجاب والأكدار

ورؤوس مالهم لهم فليقتضوا … لا غيرها طوعا لحكم البار

ثمّ يرد ما اشترى ذا بعد من … تمر وحبّ كان أو دينار

هلا اقتدوا بإمامهم وقضاتهم … أهل الصلاح السادة الأخيار

العالمين العاملين بعلمهم … في طاعة المتجبّر القهّار

هم حرّموه كمثلما وجدوه في … آي الكتاب وسنّة المختار

ومؤثراً وجدوه عن أسلافهم … يتلونه في الكتب والآثار

فعليهم الرحمن ينزل رحمة … تترى ومن رضوانه المدرار

فلعلّ ربّ العرش يغفر(2) ذنبهم … فهو الرحيم البرّ بالأبرار

وعساه يرسل سحبة ترجى لهم … من رحمة ومن أكف مطار /13 م/

قال عمرو بن عليّ بن عمرو المعقدي في قول المسلمين في بيع الخيار: إنّه غير ثابتٍ، وهذا على قول من لم ير بيعه ثابتًا، الأصل فيه عنده أنّ هذا بيعٌ وقع على تحليل الثمرة، لا على الأصل، وكانت هذه حيلة على تحليلها، وذلك أنّها

(1) ث: هزيز.

(2) زيادة من ث.

٢٢٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.