قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠

عندي (خ: وذلك أنّ عنده) كرجلٍ طلّق زوجته ثلاثًا، ثمّ(1) تزوجّها من تزوجّها على أن يُحلَّها له، فصارت عليهما حرامًا، على الأوّل والآخر بالنية التي قدَّماها، وكذلك مثلها من اشترى مكوك حبٍّ نسيئةً بدرهم، وقد تقدمت النية فيه من البائع والمشتري على أنّ المكوك بمكوكين، وإنّما جعلا ذلك تحليلاً لهما، وهو حرامٌ.

وكذلك قالوا في جباة الرم وما أخذوه، وهو ثمرة لغيرهم، وكذلك ما أمروا فيه ونهوا وأنّ ذلك جائز.

قال فيه الناظر بجواز ذلك، وأنَّه كالناخذي(2) والجمال والبيدار الذي يوزع (خ: يزرع) الماء، وكذلك قالوا في تزويج الأخت إذا طلّقت أختها ثمّ تزوّجها في العدّة، وكذلك الذي تزوّج الخامسة، ولم تنقض عدّة الرابعة التي طلّقها بتحريم، 13 س قالوا ذلك.

قال الناظر في ذلك: إنّ هذا ممّا فيه اختلافٌ، فالأصل في ذلك كرجلٍ وطئ زوجته في حيضها، وقد طَهرت قبل أن تغتسل، وكالذي طلّق زوجته ثلاثًا ثمّ مات وهي في العدّة، وكذا من طلَّق زوجته اثنتين ثمّ نظر إلى فرجها أو مسّه،

(1) زيادة من ث.

(2) نخذ النَّوَاخِذَةُ أَهمله الجوهريّ، وهو هكذا بالذال المعجمة، والمشهور عند أَكثر المُعَرِّبينَ إِهمال دالِها، وهم مُلاَّكُ سُفُنِ البَحْرِ، ولفْظُ البحرِ مُستدرَك .... مُوَلِّدَة مُعَرَّبَة، الواحدةُ نَاخُذَاةٌ، والمَشهور أَن النَّاخُذَاه هو المُتَصرِّف في السَّفِينة المُتَوَلِّي لأَمْرِهَا؛ سواءٌ كان يَمْلِكُهَا أَو كان أَجِيراً على النَّظَرِ فيها وتَسْيِيرِها، وقد اشْتَقُّوا منها الفِعْل وقالوا: تَنَخَّذَ فلانُ كَتَرَأسَ، إِذا صارَ نَاخُذَاه أَو رئيساً في السَّفِينة. تاج العروس: مادة (نخذ).

٢٢٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.