الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٣الْمُعْتَبِينَ} [فصلت:24]، وقال: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ [المائدة:37]، وقال: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة:20]، وقال: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الجاثية:35]، وقال: ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [العنكبوت:25]، وقال: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ [الإنفطار:14 - 16]، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ [التوبة:68]، وقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء:145].
هذا كتاب الله عز اسمه ينطق بتخليد من دخل النار من الكفار، والفاسقين وجميع الفجار، فمن ذا الذي يخرجهم من النار، ومن ذا الذي ينقذهم من غضب الجبار؟ كلا، إنهم في النار مخلدون، وفي أطباقها يترددون، وبالمقامع يجلدون، وفي الأغلال يصفدون.
فمن قال من الحشوية أنه يكون غير ما أوعدهم الله من العذاب الدائم الأليم، ونفى هذا الوعيد وأبطله، وكذب على الله وجهله، كان من الهالكين، وفي قعر النار من السالكين، تعالى الله علوا كبيرا عن قول المفترين، وقال عز اسمه: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف:50].
مسألة: فإن قالوا: هذا في المشركين دون الموحدين. قلنا: فأتونا بدليل مبين ينطق لكم بالذي تدعونه إن كنتم صادقين.