الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٩٠زالت يد السلطان عن المال، هل(1) غير أم لا؟
الجواب: فنعم، للبائع نقض هذا البيع؛ لأنّه حين باعه كان مغصوبًا من يده، ممنوعًا منه؛ فله نقضه في أكثر رأي المسلمين، والمعمول به. وقول: لا نقض فيه؛ لأنّه مالكه، وملكه حين باعه، وهو رأي الشيخ محمّد بن سعيد.
فأمّا البيع الخيار في المال المغصوب؛ فلا يثبت في أكثر رأي الفقهاء، وبيع القطع مثله، ولا فرق بينهما، والغلّة مردودةٌ في كلّ البيعتين، والله أعلم. وأمّا إن كان البائع خائفًا من ذلك السلطان، وطائرًا عن بلده، وماله في يد وكيله، وفي يدي من يستحمي عليه، ويدّعيه بالبيع الخيار، ولم يكن في يد السلطان ولا أعوانه، وتصل إليه غلّته ثمّ باعه بعد ذلك، فبيعه هذا جائزٌ وثابتٌ عليه؛ لأنّ ماله في يدي وكيله، غير ممنوعٍ منه، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ سعيد /122 م/ بن زياد ?: وسألت عن رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ، والمال مغتصبٌ.
الجواب(2): إنّ المال المغتصب لا ينعقد فيه بيع قطعٍ، ولا بيع خيارٍ، ولا شيء للمشتري غير دراهمه هو، وورثته، ولا ثمرة لهم على البائع ولا على ورثته. (وتركت الإطالة طلبًا للإيجاز).
قال غيره: قد قيل هذا، وهو الذي نعمل به. وقيل: البيع في المال المغصوب ثابتٌ؛ لأنّه باعه ماله، ولم يزل من ملكه، وهو رأي شيخ المذهب أبي سعيد