قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٩٢

الباب الخامس عشر في أحكام الحدود، وهل يدخل مع بيع الخيار أم لا؟

من جواب الشيخ العالم صالح بن وضاح ?: وعن رجلٍ أوصى بجانب من ماله للفقراء، أو باعه بيع خيارٍ من حدّ الليمون إلى البرشي. قلت: أيكون الحدّ والجامود يجعل من نصف أصل الليمون إلى نصف أصل(1) البرشي، أم البرشي داخلٌ في الحدّ؟

الجواب: أمّا قوله: "ومن" فلا يدخل فيه نصف الليمون، وهو من ورائه، وأمّا قوله "إلى"؛ فطلبنا الأثر؛ فوجدنا(2) "إلى" لها حدّان: حدّ إلى جنسه، فهو داخلٌ فيه، كقوله(3) تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:6]، فهذا إلى جنسه داخلٌ فيه، بإجماع الأمّة أنّ "المرافق"(4) و"الكعبين" داخلٌ في حكمهما في الغسل، وإلى غير جنسه كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ 122 س إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة:187] إنّما هو بلوغٌ وانتهاءٌ، وكقوله: ﴿مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِالْأَقْصَا﴾ [الإسراء:1] إنّما هو بلوغٌ وانتهاءٌ.

وقال ابن معطي في الألفية:

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فوجد.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إلى قوله.

(4) ث: المرفقين.

٢٣٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.