قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٧

معي أنّه قد قيل: إنّه إحرازٌ، وهذا على قول من يقول: إنّ بيع الخيار إتلافٌ. ومعي أنّه قد قيل: إنّه ليس بإحرازٍ(1) وليس بيع الخيار إتلافًا، وهذا القول أشيق(2) وأصوب، وإلى الحقّ أقرب، فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله: وفيمن قال(3) هذاك الأجيل(4) معطنه(5) المسجد إلى فوتي، ثمّ إنّ الرجل باع المال بيع الخيار، ومات، فطلب عمار المسجد الأجيل للمسجد، أيثبت هذا اللفظ أم لا؟

الجواب: فهذه عطيةٌ ثابتةٌ؛ لأنّ المسجد ليس عليه إحرازٌ، وهذا لفظ عامّة الناس، إلا أن يكون في الأجيل بيع خيارٍ متقدّم، وصحّ أنّ الهالك رجع في عطيته؛ فله الرجعة، والله أعلم.

وقد قال:

والحوز والمنع عندي ثابتٌ أبدا … إلا على مسجدٍ بنيانه حسن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حراز.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أشق.

(3) زيادة من ث.

(4) والمَأْجَلُ -بفتح الجيم- مُسْتنقَع الماء، والجمع المآجل، ابن سيده: والمأْجَل شبه حوض واسع يُؤَجَّل؛ أَي يجمع فيه الماء إِذا كان قليلاً، ويُفَجَّر إلى المَشارات والمَزْرَعة والآبار، وهو بالفارسية طرحه، وأَجَّله فيه جمعه، وتأَجَّلَ فيه تَجَمَّع، والأَجِيل الشَّرَبَةُ وهو الطين يُجْمع حول النخلة أَزْديَّة، وقيل: المآجل الجِبَأَةُ التي تجتمع فيها مياه الأَمطار من الدور .... وقد تَأَجَّلَ الماء فهو مُتَأَجِّل يعني اسْتَنْقَع في موضع، وماء أَجيل؛ أَي مجتمع. لسان العرب مادة (أجل).

(5) المباءَةُ مَعْطِنُ القَوْمِ للإِبلِ [هو المُرَاحُ الذي تبِيتُ فيه] حيث تُنَاخ في المَوَارد. تاج العروس: مادة (بوأ).

٢٣٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.