الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٦الباب السابع عشر في العطية والهبة من بيع الخيار
ومن كتاب خزانة الأخيار: وسئل المؤلّف ? في رجلٍ باع ماله على رجلٍ بيع خيارٍ إلى مدّةٍ، ثمّ إنّ البائع أعطى المسجد منه نخلةً أو شجرةً، هل تثبت هذه العطية؟ قال: معي أنّها لا ثبت؛ لأنّه لا يملك منه شيئًا. وقال من قال: إنّها ثابتةٌ. [والقول](1) الأوّل هو الأكثر.
قلت: فإن رضي بالعطية من له البيع الخيار حين علم بالعطية؟ قال: معي أنّ العطية ثابتةٌ على هذه الصفة، إذا حرز المعطى بعد رضا من له البيع الخيار.
قلت له: إن لم يحرز(2) المعطى غير أنّه باع ما أعطي بيع قطعٍ؟ قال: عندي أنّه قد أحرز العطية. وأحسب أنّ بعضًا يقول: ليس هذا إحرازًا. وعلى قول من يقول: ليس فيما بيع بالخيار 128 س بيع قطعٍ.
قلت: فإن باعه المعطى بيع خيارٍ، هل يكون إحرازًا(3)، وتثبت به العطية؟ قال: معي(4) أنّه ليس هذا بإحرازٍ تثبت به العطية؛ لأنّه لا يثبت بيع خيارٍ في شيء وفيه بيع خيارٍ متقدّمٍ، ولا نعلم فيه اختلافًا، وليس هذا بإحرازٍ.
قلت له: فإن لم يكن فيه بيع خيارٍ متقدّمٍ، ولم يحرز هذا المعطى، غير أنّه باعه بيع خيارٍ، هل تثبت هذه العطية، ويكون بيعه الخيار فيه إحرازًا(5)؟ قال:
(1) ث: فالقول.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تحرز.
(3) في النسختين: إحراز.
(4) زيادة من ث.
(5) في الأصل: حرازا. وفي ث: إحراز.