الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٩الباب الثامن عشر في قسمة بيع الخيار وجوازه والقياض به، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
/129 م/ ومن كتاب خزانة الأخيار: قال المؤلّف ?: وفي رجلٍ مات وخلف ورثةً، وترك أموالاً، منها أصل، ومنها عنده ببيع الخيار؛ له أو عليه، وأراد الورثة قسم ما خلّفه هالكهم؛ فلا يثبت القسم إلا فيما خلّفه من الأصول، ولا يثبت قسمٌ في الأموال المباعة بالخيار.
قلتُ له: أرأيت إن تجاوزوا الأموال المباعة بالخيار، هل يحلّ له(1) ذلك؟ قال: نعم، إذا كانوا كلّهم بالغين حاضرين راضين بذلك.
قلت له: فإن غيّر أحد الورثة في قسم هذه الأموال الأصول والمباعة بالخيار، بعد أن قسمت، أو بعد أن تحاوزوها(2) برضا منهم، هل لهم غير، وهل عليهم ردّ غلّة، وهل يحرم ذلك؟ قال: معي أنّ الغير يدركه(3)؛ لأنّه [لا يثبت](4) فيه قسمٌ، ولا عليهم ردّ غلّةٍ إذا كانوا كلّهم بالغين، ولا يحرم ذلك.
قلت: فإن كان فيهم يتيمٌ أو معتوهٌ أو غائبٌ؟ قال(5): معي أنّ الغير يدركه، والغلّة مردودةٌ بينهم، ولا تحلّ، إلا أن تقسم الثمرة على وجهها.