الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣١٠قلت: فإن تحاوزوا(1) ذلك أو قسموها(2) برضا منهم، وهم بالغون(3)، وانقضت المدّة، هل يثبت القسم الأوّل أو الحوز؟ قال: لا يثبت ذلك إذا غيّر منهم أحدٌ.
قلت: فإن لم يغيّر منهم أحدٌ حتّى مات منهم من مات، هل يثبت ذلك على هذه الصفة؟ قال: معي أنّه إن(4) كان مات من مات منهم بعد أن انقضت المدّة، وقبل أن يغيّر /129 م/ منهم أحدٌ؛ فذلك ثابتٌ، وإن كان مات من مات قبل انقضاء المدّة، ثمّ غيّره أحدهم(5)؛ فالغير يدركه(6)، ولا ينظر إلى قسمهم، ولا إتلاف أحدهم منهم بسهمه، ولا موته(7). وفيه قول غير هذا، والأوّل أكثر، هكذا حفظنا، والله أعلم، وبغيبه أحكم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: إنّ المباع بالخيار لا يثبت فيه قسمٌ ولا عطاءٌ ولا قضاءٌ، حتّى [يفسخ منه](8) بيع الخيار، وترفع هذه العلّة المانعة لذلك، وإن اتّفق الخصوم في ذلك على قسمه، وقسموه ونقض واحدٌ منهم؛ ثبت له النقض، ولو تطاول، كان ذلك راهنًا أو مرتهنًا، والله أعلم.
(1) في النسختين: تجاوزوا.
(2) ث: قسموه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بالغين.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.
(5) ث: غير أحد.
(6) ث: يدرك.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: مونه.
(8) ث: يفسره منهم.