الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٧٩المال للمستحيل(1)، وهذا بعد أن يقرّ المحيل والمستحيل بمعرفة المال، ومعرفة حدوده وحقوقه وسواقيه وطرقه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجلٌ باع ماله بيع خيارٍ، فأراد المشتري أن يفادي به، فجاء الذي يريد أن يفدي المال إلى صاحب الأصل، وقال له: إنّ فلانا يريد أن(2) يفاديني مالك، أنت راضٍ أفديه(3)؟ قال: نعم، ولكنّ فلانًا(4) ما بعت له إلا نصف المال، إن أحببت أن تفديه(5)؛ فافد عليّ هذا، وعقد له البيع في نصف المال، والمال كلّه كان عند الأوّل، وهذا فاداه صاحب البيع الأوّل؟
الجواب في هذا: إن كان فاداه المشتري نصف المال بجملة دراهمه، وبقي النصف؛ لم يفسخ منه بيع الخيار، وهو 161 س للمشتري له نصف غلّة المال، إلى أن(6) يرث الأرض وارثها، والله أعلم. ولا يسع هذا البائع، ولا يحلّ له أكل نصف هذا المال الباقي، إلا أن ينقض من جميع ماله بيع الخيار بحضور الدراهم، ثمّ يبيع لهذا المشتري نصف هذا المال بيعةً ثانيةً.
وكذلك إن باع المال جميعه للأوّل، وباع من بعد ذلك النصف لرجلٍ آخر، فبلغ ذلك المشتري لجميع المال، فلم ينكر؟
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المستحيل.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أفدية.
(4) في النسختين: فلان.
(5) ث: تفدي.
(6) زيادة من ث.