الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨١وتقول للمقرّ له: أنت عارفٌ بما أقرّ لك به، وبما استمنحته؟ فإذا قال: نعم؛ ثبت ذلك.
وممّا حفظ عن عبد الله بن محمّد القرن: "أشهدنا فلان بأنّه قد أحال لفلان الذي له من بيع الخيار في المال المعروف بكذا وكذا دينارًا، أو البيع الخيار الذي 162 س له في مال فلان بحدوده وحقوقه، وجعل الخيار الذي عليه عليه، والغلّة التي له له، وإن كتب الكاتب: "فإنّه عارفٌ بما أحاله غير جاهلٍ به، ولا بشيءٍ من حدوده، وقد قبل فلان هذا هذه الإحالة، ورضيها، وبرئ من عوضها إلى فلان بن فلان هذا"، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الإحالة التي ليس لصاحبها أن يفديها، ولا يفديها إلا صاحب الأصل، وهو أن يقول: "أشهد عليك يا زيد؛ أنّك أحلت بيع الخيار الذي لك في المال الفلاني بما يستحقّه من حدوده وحقوقه لعمرو، وجعلت الخيار الذي عليك عليه، والغلّة التي لك له، وسلّمته بكذا مثقالاً ذهبًا أو دينارًا هرموزيًّا إحالةً صحيحةً شرعيّةً"، فإذا قال المحيل: نعم؛ قال للمحيل: قد قبلت هذه الإحالة، ورضيتها؛ فهذا اللفظ يحيل البيع، والثمرة كلّها للمستحيل، وليس للمحيل أن يفدي، وإن مضت المدّة وانقضت؛ كان أصل المال للمستحيل، وهذا بعد أن يقرّ المحيل والمستحيل بمعرفة المال، ومعرفة حدوده وحقوقه وطرقه، والله أعلم. /163 م/
مسألة من جواب الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج ?: سألني سائلٌ عن رجلٍ ورث مالاً عنده ببيع الخيار، ثمّ إنّ الرجل أحال ماله من بيع الخيار لرجلٍ آخر، ومات المحيل، ثمّ إنّ ورثة المحيل طلبوا أن يأخذوا مالهم ويردّوا له الدراهم