قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٨٢

التي أخذها والدهم، فقال المستحيل: ليس عليّ لكم حجّة، وقد أحال لي(1) والدكم ما كان له، ولم تبق لكم عليّ رجعة، فقال ورثة المحيل: إنّ والدنا أقرّ لك بالبيع الخيار الذي في هذا المال بكذا وكذا دينارًا هرموزيًا، أو مثقالاً ذهبًا، وأمنحك ثمرة هذا المال ما زال عندك بالإقرار، وسأل هذا السائل الورثة أللمحيل(2) رجعةٌ أم لا؟

الجواب -والله الموفّق-: إنّ عند أصحابنا في هذه الإحالة ألفاظًا منها ما يكون للمحيل ولورثته /162 م/ رجعةٌ، ومنها ما(3) لا رجعة لهم فيه، فإن كان هذا المحيل أحال البيع الخيار الذي له في هذا المال؛ لم يكن للمحيل ولا لورثته رجعةٌ، وإن كان أقرّ له في هذا المال بكذا وكذا مثقالاً فضّةً، وأمنحه ثمرة النخل مع غلّة الأشجار وصحّ هذا اللفظ؛ كان للمحيل ولورثته الرجعة(4)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، وأراد أن يحيله لرجلٍ آخر، ويأخذ بدراهمه ذهبًا، كيف الوجه في ذلك؟

الجواب: إنّه(5) يحيل له المال، فإذا أحاله ووجبت عليه دراهم؛ قضاه عن الدراهم ذهبًا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وفي رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ على رجلٍ، وإنّ المشتري أحال البيع على رجلٍ آخر، وغاب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلي.

(2) ث: للمحيل.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: رجعة.

(5) ث: أن.

٢٣٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.