قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٢

الصلاح؛ فله ذلك؛ لأنّ ذلك من الصلاح لليتيم، والحاكم هو الناظر في صلاح الأيتام. وقول: إنّه لا يجوز للحاكم أن يفدي من المشتري الخيار هذا المال؛ لأنّه باعه والد اليتيم، فلا يفسخه إلا الهالك في حياته، أو ورثته من بعده البُلَّغ خاصّة، والله أعلم. هذا قول عبد الله بن مدَّاد ?، والأوّل قول صالح بن وضاح ?، والخادم يأخذ به، والله أعلم.

مسألة من جواب الإمام أبي محمّد عبد الله بن محمّد القرن ?: في اليتيم إذا صحّت على أبيه حقوقٌ، وطلب أهل الحقوق الوفاء من قاضي البلد، أيجوز أن يبيع من مالٍ لأهل الحقوق بحقوقهم بيع الخيار الخيار إلى مدّة خمسين سنةً لنظره أنّ ذلك أصلح لليتيم من إتلاف الأصل، أم لا يجوز ذلك؛ لأنّ(1) في ذلك ذهاب غلّة مال اليتيم من غير قضاء شيءٍ من الحقوق، وسألت أفيه رخصةٌ(2) للداخل في ذلك على نظر الصلاح أم لا؟ فالذي عرفته أنّه في الحكم أنّه لا يجوز إلا بيع القطع، والخادم يراه أسلم لما يعتريه من الحوادث، ووجدت في الأثر أنّه يبيع على وجه الصلاح ولا يضيق ذلك، وينسب ذلك إلى الشيخ أحمد بن مفرج ?، والأسلم أسلم، ولا أقول ذلك إلا فيما خلّفه الهالك بنفسه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا كان بيع الخيار 192 س لأيتامٍ وبالغين، ومجهول لهم النقض، أينتقض الجميع أم يجوز لكلّ من أراد أن ينقض؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولأنّ.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رجعة.

٢٣٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.