الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧٩الباب التاسع والعشرون في الفداء إذا لم يعرف كم عليه، ومن يكون القول قوله
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وكذلك إن لم يعرف كم عليه من الدنانير، ما الوجه في ذلك؟ فالوجه هو في يد من هو في يده، إلا أن يتداعيا فيه بشيءٍ معلومٍ، ويتناكرا في ذلك؛ فالقول قول الراهن مع يمينه، والله أعلم، وبغيبه أحكم.
وفي هذا قال عبد الله بن مبارك الربخي شعرًا:
والقول قول الذي قد باع منزله … إذا تماما على أحديهما الثمن
وألزم إليه من قد يدعي ثمنًا … فالحكم منّا وما في حكمنا وهن
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع على رجلٍ مالاً له بيع خيارٍ، ومات البائع والمشتري، فقام الوارث ليفدي ماله، فلم يعرف القيمة ولم يعرفها وارث المشتري، فما الجواب؟
الجواب: إنّه في يد المشتري حتّى يصحّ ما عليه، أو يصطلحا برضا منهما؛ فبعض صالح بينهما أن جعل للمشتري الثلثين، ولصاحب الأصل الثلث. ومنهم من قسمه نصفين، وذلك عن طوعٍ منهما جميعًا واصطلاحٍ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، وأراد صاحب الأصل يفدي ماله، ولم يعرف كم عليه من الذهب، وقال الذي بيده المال: عليه كذا وكذا مثقالاً، كيف الحكم بينهما؟