قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤٧

(رجع) مسألة من جواب المؤلّف ?: وسئل ما القول في ثلاث نخلات قرائن لرجلٍ، باع كلّ قرين منهن على رجلٍ بيع خيارٍ، ومتن جميعًا، وأرادوا أن يفسلوا، وكلّ واحدٍ يريد أن يفسل فسله، وكره البائع؟ قال(1): الخيار لهم؛ إن أرادوا أن يفسلوا فسله، وتكون بينهم بالحصص، وغلّتها، وإن شاؤوا يفسل كلّ واحدٍ منهم فسله، كلّهن في حفرةٍ واحدةٍ، إذا لم يأذن لهم البائع بغير ذلك.

قيل له: أرأيت إن كانت واحدةٌ منهن مباعةً بعشرة دراهم، وواحدةٌ بعشرين درهمًا، وواحدةٌ بثلاثين درهمًا، إذا رضوا كلّهم بفسلةٍ واحدةٍ، كيف قسمها، أهي على الرؤوس أم لكلّ(2) واحدٍ بقدر دراهمه؟ قال: أمّا(3) الغلّة؛ فهي بينهم أثلاثًا، وأمّا دراهم رفع الخيار؛ فكلّ واحدٍ منهم له دراهمه التي اشترى بها.

قلت: فإذا رضوا كلّهم بفسلةٍ واحدةٍ، وأراد البائع يفدي من واحدٍ، ويترك الباقين، هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فإن انقضت واحدةٌ قبل الأخرى، كيف يصنع إن أراد أن يفدي [من أحدٍ](4)، ويترك الآخرين؟ قال: معي أنّ الذي انقضت معه المدّة؛ فله ثلث الثمرة، وله بقدر دراهمه منها أصل، وأمّا الذي لم تنقض مدّته؛ فهو باقٍ بالخيار، وله أن يفديه. 244 س

قلت له: فإن انقضت مدّةٌ واحدةٌ، ثمّ بعد أيّامٍ؛ انقضت مدّة الثاني، وأراد الأوّل أخذها بالشفعة، هل له ذلك؟ قال: نعم.

(1) ث: وقال.

(2) ث: كل.

(3) ث: فأما.

(4) ث: واحد.

٢٣٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.