قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤٩

الباب السادس والثلاثون إذا فدى صاحب المال وفي المال صرم أو ثمرة، لمن تكون؟ وفي صفة الدّراك

وسألته عن رجلٍ باع ماله بيع خيارٍ، وفيه ثمرةٌ مدركةٌ، قلت: لمن الثمرة؟ قال: لصاحب الأصل، إلا أن يشترطها المشتري؛ فهي له.

مسألة عن(1) الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: عن رجلٍ باع نخلةً أو مالاً بكذا وكذا لارية فضّة بيع خيارٍ إلى مدّةٍ معلومةٍ، ثمّ إنّ البائع فدى نخلته أو ماله، وقد أدرك بعض النخل، لمن يكون حكم النخل المدركة من المال، وكيف صفة دراكه؟ وإذا وجبت الثمرة للمشتري، ثمّ قام البائع على المشتري أن يصرم ثمرة النخل المدركة؟ أعلى(2) المشتري أن يصرم الثمرة إذا لم يرض بها البائع أن تقيم على رؤوس نخله(3)، أم لا عليه صرمها حتّى تصير تمرًا يابسًا؟ قال: أمّا مسائل بيوعات الخيار؛ فقد قيل: أكثرها محدثةٌ، على ما يوجد في جوابات المتأخّرين، فإن كان الفداء من البائع، ورفع الخيار من ماله بعد أن أدرك المال كلّه؛ فالغلّة عندي على هذه الصفة للمشتري. وإن أدرك البعض منه دون بعضٍ قبل رفع الخيار من البائع؛ فالمدرك للمشتري، والذي هو غير مدركٍ للبائع. وأمّا صرم(4) ما قد ثبت من النخل للمشتري، فإن كانت النخل في العادة وتعارف

(1) ث: وعن.

(2) ث: على.

(3) في النسختين: نخلة.

(4) ث: الصرم.

٢٣٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.