الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٥٠أهل البلد ممّا تحصد تمرًا؛ تركت إلى أن تصير تمرًا، وما كان /245 م/ من النخل يحصد رطبًا لا تمرًا؛ تركت إلى أن تحصد رطبًا. وإن كانت ممّا تصلح للرطب والتمر؛ فالخيار لصاحب الثمرة؛ إن شاء حصدها رطبًا، وإن شاء حصدها(1) تمرًا، وليس لصاحب المال أن يأخذه بحصادها قبل أوان(2) حصادها؛ لأنّه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام. وقد يوجد عن أشياخنا المتأخّرين أنّ حدّ الدراك في ذلك إذا صحّ من النخلة سبع قارينات(3) أو سبع رطبات، على ما يوجد في آثار المتأخّرين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع مالاً أو بيتًا بكذا لارية فضّة بيع خيارٍ إلى مدّةٍ معلومةٍ، وكان في المال المبيع صرمٌ صغيرٌ وكبيرٌ حادثٌ من جذور النخل، لمن يكون حكم هذا الصرم؟ وإذا وقعت النخل على الأرض من الريح، لمن يكون حكم الجذب والجذع والليف والخوص، للبائع أم للمشتري؟ قال: أمّا ما كان الصرم قبل البيع؛ فقد قيل: إن كان الصرم نضيجًا يصلح للفسل؛ فهو للبائع عندي، حتّى(4) يشترطه المشتري إذا كان البيع قطعًا. وما كان من الصرم غير مدركٍ(5)، ولا يصلح للغرس؛ فهو عندي للمشتري، حتّى يشترطه البائع. وإن كان البيع بالخيار، فأمّا ما كان مدركًا من الصرم عند البيع؛ فهو للبائع، وكذلك ما كان غير مدركٍ قبل البيع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حدها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.
(3) ث: قرانيات.
(4) زيادة من ث.
(5) ث: مدركة.