الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٠الباب الأول فيمن أعتق حصة(1) له من عبد، وفي عتق المغصوب والغائب والآبق
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي جابر محمد بن جعفر: واعلموا(2) أنّ من حجج الله وآياته، وما عاد به على عباده من جزيل هباته أن خلقكم من نفس واحدة، وأنفسكم جميعا إلى الله واردة، وكل نفس إلى الله بكسبها وافدة، ففي الجنة أو في النار خالدة، ثم ملككم من إخوانكم رقابا، فإما تكسبون بهم ثوابا وإما عقابا، فسارعوا فيما لكم فيه صلاح، وفكاك لرقابكم وسراح، وكونوا لهم بالحق أنصارا، وتخيروا لهم من الآراء أخيارا، فإن من ردهم عبيدا بعد أن صاروا أحرارا فقد استحق من الله عذابا ونارا، وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد:11 - 14]، وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق رقبة فهي فداؤه من النار، كل عضو منه بعضو منها»(3)، و «أفضل الرقاب أغلاها ثمنا»(4). وقال
(1) ث: حصته.
(2) هذا في الأصل. وفي ث جاءت قبل: ومن كتاب بيان الشرع.
(3) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3142؛ وأحمد، رقم: 19441؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1102.
(4) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن، رقم: 461. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب العتق، رقم: 2523؛ وأحمد، رقم: 9038.