الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١١بعض الفقهاء في جارية من ولد زنا، أعتقها أفضل، أم تباع ويجعل ثمنها في سبيل الله؟ فقيل: إن أعتقها أفضل.5 س
ومن غيره: من بعض كتب قومنا: وفي الحديث أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دلّني على عمل يدخلني الجنة، فقال: «تعتق النسمة وتفك الرقبة»، أوليسا سواء؟ قال: «[لا، إعتاقها](1) أن تنفرد بعتقها، وفكها أن تعين في تخليصها من قود أو غرم»(2)، والعتق والصدقة من أفاضل الأعمال. وعن أبي حنيفة: إن العتق أفضل من الصدقة. وعند صاحبيه: الصدقة أفضل. والآية أدلّ على قول أبي حنيفة لتقديم العتق على الصدقة. وعن الشعبي: في رجل عنده فضل نفقة، أيضعه في ذي قرابة أو يعتق رقبة؟ قال: الرقبة أفضل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار»(3)، وفي صحيح مسلم أنه - عليه السلام - قال: «من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار، حتى [فرجه بفرجه](4)»(5). وخصت الرقبة بالذكر؛ لأن ملك السيد له
(1) ث: ألا عتاقها.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 775؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب العتق، رقم: 21313؛ والشجري في ترتيب الأمالي، في صلة الرحم ما يتصل بذلك، رقم: 2022.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الروياني في مسنده، رقم: 241؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطلاق، رقم: 2841.
(4) ث: فرحه بوجه.
(5) أخرجه مسلم، كتاب العتق، رقم: 1509؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 4827؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب العتق، رقم: 21308.