الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧الأربعة ولم يف؛ سقط عنه الكفارة، ولا عتق عليه بعد موته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن رجل قال لرجل: "اذهب إلى جاريتي فقل لها: أنت حرة"، أو قال له: "اذهب إلى زوجتي فقل لها: أنت طالق"، 8 س أو قال: "اذهب إلى فلان فقل له: يا زاني"، ثم قال له من بعد ذلك: "لا تذهب"، أو كره الرجل لا يذهب، فيقول له ما قال له، هل يقع شيء مما أمره به؟ فإني أرى العتق يقع، والطلاق يقع، وأما قوله: "اذهب إلى فلان فقل له يا زاني"، فإذا قال المأمور لفلان: "يا زاني"؛ كان عليه حد القذف، ولا أرى حدا على الآمر، إلا أن يكون عبدا له مملوكا، فأمره يقذف أحدا فقذفه؛ فإن الحدّ يلزم السيد، والله أعلم.
وقلت: أرأيت إن قال الآمر للمأمور: "لا تذهب"، أو قال: "قد رجعت عما كنت قلت لك"، فذهب المأمور فقال ما قال له الآمر؟ فإني أرى العتق يلحق الجارية، ويقع الطلاق على المرأة بعد رجعة الآمر عما أمره به. وفي القذف فيلزم المأمور الحد إذا قذف الرجل، رجع الآمر له أو لم يرجع عما كان أمره به من قذف الرجل.
مسألة: ومن اشترى عبدا بدراهم اغتصبها فأعتقه؛ قال: لا يجوز العتق. وفيها قول لبعض الفقهاء.
[ومن أرجوزة الربخي](1):
(1) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار نصف سطر.