قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦

لله، ليس بمنزلة كانت عنده ولا لمنفعته إياه، فيقول: أنت حر لوجه الله، فذلك الذي(1) ينبغي أن لا ينتفع بشيء منه. وإن كان إنما أعتقه لطول صحبته(2) وقِدمِه، فأعتقه مكافأة لذلك، فلا بأس بذلك.

مسألة من نوى عتق عبده ولم يعتقه، هل يجوز له بيعه أم لا؟ فإذا رجع عن تلك النية؛ جائز له ذلك، والنية لا يقع بها حكم، والله أعلم.

مسألة: وعمن(3) أعتق عبدا غائبا لا يعلم أين هو، يعتق أم لا؟ أما الغائب ففيه اختلاف. وأما المغصوب فأظنه يعتق؛ لأن تلك مولاه باق عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن الضياء: ومن أعتق عبدا له غائبا، أو آبقا عن عتق عليه؛ فلا يجزي عتق الآبق عنه حتى يعتقه بعد قبضه. وأما الغائب /8 م/ فمختلف فيه، فإن كان غائبا على وجه الهرب، أو حيث لا يعلم أين هو؛ فلا يجزيه حتى يجيء ويعتقه. وإن كان غائبا بأمره، أو في حاجة أرسله، أو بشيء تجوز غيبته فيها ويرجع إليه؛ فعتقه إياه يجوز، إلا أن يعلم أنه مات قبل عتقه فلا يجزيه، إلا أنه إن كان عن ظهار لم يجزه حتى يقدم؛ لأنه ليس له وطء زوجته حتى يصح له العتق، لعل العبد الغائب قد مات، والله أعلم. وإن كان ذلك العتق عند الموت؛ فعليه أن يوصي إن صحت حياته فهو حر، وإن لم تصح حياته فيعتق من ماله عنه عبدا إن كان عليه عتق. وأما كفارة الظهار فإنما هي فيما تحل الزوجة، فإذا لم يعتق وهي في الأربعة الأشهر عتقا صحيحا؛ بانت منه زوجته. وإن مات في

(1) ث: الله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: صحته.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وعنمن.

٢٣٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥