الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٩الباب الثاني فيما يقع به العتق(1) من الكلام وما لا يقع به(2)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال حين حضرته الوفاة: "جاريته إذا مات لوجه الله"، ولم يقل: "إنها حرة لوجه الله"؛ فما كان لوجه الله فهو تحرير، وأجازوا تحريرها.
مسألة: وقد رأيت في بعض الكتب، وفي الكتاب: ذكر محمد بن محبوب عن رجل قال: "كل عبد له فهو حر"، وله أمة؛ قال: لا تعتق، والله أعلم بالحق في تأويل ذلك.
قال غيره: نعم؛ لأنها ليست بعبده(3).
مسألة: وفي رجل قال: "إن فعل كذا وكذا فغلامه حر إن شاء الله"، ثم حنث؛ فلم [نر له](4) استثناء.
مسألة: وسئل عن رجل قال لعبده: "أنت حر إن شئت"، فقال: "لا أشاء" أو سكت، هل يعتق؟ قال معي أن بعضا يقول: إنه يعتق. وبعض يقول: إنه لا يعتق. قال: ومعي أنه يخرج عندي في بعض القول: إنه يعتق، ولو قال: "لا أشاء"، فسكوته أولى على معنى القول، (وفي خ: لأنه لا يجوز له أن يشاء الملكة وهو حر). وفي بعض القول: إنه لا يعتق إذا لم يشأ.