الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥مسألة: وعن أبي الوليد والأزهر: وعن امرأة أصابها مرض فيما يقول الناس إنه من الطب حتى تركت الصلاة والصيام في رمضان، وكانت لها جارية، فكانت إذا تكلمت أشهدت أن جاريتها حرة، تكلم كلاما صحيحا، ثم يغشى عليها، فإذا قامت تكلمت مثل ذلك، فلما طلب منها احتجت بأنها كانت تقول ذلك وهي لا تعقل؟ قال: القوم أعلم بشهادتهم، 12 س فإن كانوا يعلمون أنها صحيحة العقل يوم أشهدتهم؛ فالجارية حرة. وإن اشتبه عليهم؛ فعليها يمين ما أعتقها، وهي صحيحة العقل.
مسألة: وعن رجل كانت له جارية، فعارت(1) امرأته عليها، فحلف لها إن مسها فهي حرة، ثم ماتت المرأة، كيف بالرجل وجاريته؟ قال: لا يطؤها، فإن وطئها فهي حرة، فإن شاء تزوجها في الخطاب إذا أعتقت.
مسألة: وعن رجل قال لغلامه: "حر"؛ قال: أراه حرا كله.
مسألة: ومما يوجد عن أبي علي موسى بن علي ?: وعن رجل قال لرجل: "أتضرب عبدي هذا"؟ قال: "أنا أضرب هذا النفل"، قال مولاه: "تقول له نفل وهو حر"؟ فقد عتق، ليس له فيه بعد ذلك ملك.
مسألة: وعن رجل قال لغلامه: "قم يا حر"؛ قال: يعتق إذا سماه حرا، إذا قامت عليه بذلك البينة.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل ذلك، فإن قال السيد لما سماه حرا: إن اسمه في الأصل وكذلك يسمى، فأنكر ذلك العبد؛ فعلى السيد في ذلك البينة معنا، والله أعلم.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: فغارت.