الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤مسألة: وعن رجل قال: كان له عبد فخاف عليه من السلطان فقال: "إنه حر"؛ فقال: قد عتق.
قلت: أرأيت إن قال: "هذا ولدي"، أو قال: "صاحب لي" أو "أخ"؟ فلا بأس إن شاء الله تعالى.
مسألة: وعن رجل كانت له جارية خاف عليها جبارا يأخذها، فقال: "هي حرة"، يخبر عنها إذا سئل، أهي لك؟ قال: لا، هي حرة، ولم يقصد إلى عتقها، أو سئل عنها فقال: "هذه جارية حرة" من غير خوف؟ قال: أما موسى فلم ير العتق إلا ما قصد إليه للعتق. وأما غير موسى: فكان يراها حرة إذا قال مثل هذا القول.
مسألة: الحسن بن أحمد: عن رجل له عبد مملوك دخل إلى بلد فيه سلطان ظالم، وعنده مملوكة، وخشي على نفسه /12 م/ أنه إن علم به أنه له مملوك وصودر، وكان إذا سأله سائل أن هذا العبد مملوك فيقول: "لا، ليسه بمملوك"، فيقول: "هو حر"؟ فيقول: "نعم، هو حر"؛ بهذا اللفظ يكون حرا يخرج من ملك مولاه، [إذا ذكر](1) هذا ولم يرد به العتق، إنما أراد أن يكتمه لئلا يلحقه عدوان من السلطان وظلم، ولا يأمن على نفسه إذا علم أنه له مملوك، فأفتنا بما عندك؟ فعلى هذه الصفة: فأخشى أن يكون قد لحقه العتق؛ لأن الذي سأله غير السلطان لو كان السلطان، ولم يحاكمه العبد، لم يعتق كذلك على نحو ما ذكرت.
مسألة: ومن قال لجاريته: "هذه أختي"؛ فلم ير ذلك عتقا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: اذكر.