قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٣٧

يدخل في ذلك إلا الذكران، ولا نعلم في ذلك اختلافا. فإن قال: "إمائي أحرار، وجواري أحرار"؛ عتق الإناث دون الذكران.

مسألة: وعن رجل هلك وترك ولدين، فأقر أحدهما بولد من جارية أبيه أنه ولده، وأقر الثاني أنه ولد لأبيه؛ فعندي أنه يلزمهما جميعا ما أقرا به، فالذي [أقر أنه](1) أخوه وهو ولد أبيه، يعطيه من حصته الثلث، والذي أقر أنه ولده من جارية أبيه، يلزمه إقراره كما أقر ويرثه إذا مات. وأما الجارية فتعتق من حصة ولدها.

مسألة: وقال في رجل أعطى امرأة له غلاما صغيرا من جارية له وقبلته منه، ثم قالت: "إن مت عجماء فهو حر"؛ فقال: إنها لا تبيعه، فإن /20 م/ ماتت عجماء كما قالت؛ فهو حر، وإن لم تمت عجماء؛ فهو عبد.

مسألة: وحضر المجلس رجل فقال: جاء أعرابي إلى رجل فقال له: "اكتب لعبدي هذا عتقه"، فقال: ما أكتب؟ فقال: "اكتب: هذا كتاب كتبه فلان ابن فلان لغلامه فلان أمس، واليوم لا سبيل عليه إلا سبيل الولاء"، ثم قال لأبي سعيد: هذا يعتق؟ فقال: يشبه.

مسألة: قلت: فلو أعتق عبده على رضى إنسان، فلم يعلم منه رضى ولا كراهية حتى مات؟ قال: لا يقع العتق. وقال بعض الفقهاء: إن العتق يقع بالعبد، وفرق بين العتق والطلاق، فانظر في ذلك.

مسألة: وقد قيل لرجل قال لغلامه: "أنت لله أو أنت لوجه الله"؛ فأما قوله: "لله"؛ فلا يعتق. وأما قوله: "لوجه الله"؛ فلا (خ: فإنه) يعتق. وأما قوله لجاريته:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أقرا به.

٢٣٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥