الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٣٦زوجها إلى أن يموت، ثم إن الولد حر"؛ فأما الخادم فهو حر، فإن كانت قالت ذلك في مرضها(1)؛ فالخادم حر من ثلث مالها، وإن كانت قالت هذا القول في صحتها؛ فالخادم حر من رأس المال. وأما ولد الخادم الذي جعلته رقبة على زوجها إلى أن يموت زوجها؛ فهذه الرقبة باطل، ولا تجوز الرقبة للوارث، وهذا الخادم للورثة (خ: بين الورثة)، وهو مدبر إذا مات الزوج عتق الخادم، وللزوج منه ميراثه.
مسألة من منثورة أبي محمد: وعن رجل قال لعبده: "إذا أعتقتك فأنت حر"، أو قال: "أنت حر إذا أعتقتك"؛ قال: لا يقع عليه عتق حتى يعتقه.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل قال لرجل: "إن لم أقضك حقك يوم كذا وكذا، فكل شيء له صدقة لوجه الله"، ثم حنث وأخلف؛ قال: ما كان له من رأس فهم أحرار، وأما ماله فإنه يخرج عشره، ويقام قيمة عدد، ثم يخرج عشره للمساكين.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يعتق العبيد، ويعشر المال.
مسألة: وقلت: 19 س أرأيت إن قال: "عبيدي أو مماليكي أو غلماني أحرار"؟ فأما المماليك فبالحري أن يكون الإماء والعبيد داخلين في ذلك، وأما الغلمان فرأينا في ذلك أن الذكور منهم.
قال غيره: إذا قال: "مماليكي أحرار"؛ دخل في ذلك الإناث والذكور، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإن قال: "عبيدي أحرار"؛ فقال من قال: يدخل في ذلك الإناث والذكور. وقال من قال: إنما هو الذكران. وإن قال: "غلماني"؛ فلا
(1) ث: موضعها.