الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٣٩طالق"، وادّعين كلهن الطلاق؟ قال: إذا سمعنه(1) طلقهن كلهن، فلا يقبل قوله: "إني أردت هذه، وهذا /21 م/ العبد"، وإذا حاكموه جميعا؛ لم يقبل منه قوله.
ومن غيره: وقال من قال: إن القول في ذلك قوله مع يمينه إذا قال: نويت فلانة وفلانة من النساء أو العبيد.
مسألة: وعن رجل أغمي عليه؛ فقيل له: أعتقت فلانا، يعني غلاما له من غلمانه، فأشار برأسه أو بأصبعه أنه نعم، حتى ذكر له أربعة أرؤس وهو يشير بنعم؛ قال: ما أشتهي أن يملك هؤلاء على مثل هذا النحو، فإن كان أكثر من الثلث أعتقوا وحسب لهم ثلث ماله، وسعوا بباقي أثمانهم.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجل قال: "غلامه فلان حر من قبل أن يقدم فلان بشهر"؟ قال: يوقف عن خدمته وعن بيعه، فإن قدم فلان فقد عتق، وإن كان استخدمه بشيء؛ كان له أجر الذي استخدمه بشيء قبل قدوم فلان بشهر. وإن مات فلان في غيبته قبل أن يقدم؛ فهو مملوك، ولا عتق فيه.
مسألة: وعن رجل قال في وصيته: "جاريته إلى خمسة أشهر حرة"، فماتت قبل خمسة أشهر؛ فقال: ميراثها لمواليها؛ لأنها ماتت قبل أن تعتق.
قلت: وعتقها إن لم تمت متى تعتد، من يوم مات السيد، 21 س أو من يوم عتقت؟ قال: تعتد من يوم عتقت.
قال غيره: تعتد منذ يوم قال السيد ذلك.
مسألة: وعن رجل قال لجارية له كان يطؤها: "هي حرة إلى خمسة أشهر"، أليس إن مات قبل ذلك فهي أمته؟ قال: بلى.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: سمعته.