قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٤٣

الباب الثالث في عتق ما لا يملك

ومن كتاب بيان الشرع: وقالوا: [لو أنّ](1) رجلا قال لمملوك ليس له، قال: "هذا حر من مالي"؛ فإن عليه أن يشتريه، فإن لم يبعه له مولاه، فلينظر به البائع، فإن مات العبد؛ فعليه أن يشتري شرواه ويعتقه، وإن كان الرجل يحدث به الموت، فيوصي من يقوم له بعد موته. وأما إن قال: "هذه النخلة صدقة من مالي"، والنخلة لغيره؛ فليس عليه في هذا شيء، وليس هو بمنزلة العبد.

مسألة: وسألته عن رجل قال لعبد غيره: "أنت حر من مالي"، هل عليه في ذلك شيء؟ قال: قد قال بعض الفقهاء: يلزمه أن يحاول في شرائه من سيده ويعتقه، فإن لم يبعه سيده إلى أن يموت العبد؛ فعليه أن يعتق مثله. وإن حضرته الوفاة قبل أن يعتقه؛ أوصى أن يشتري له ذلك العبد بعينه ويعتق عنه، فإن لم يبعه سيده إلى أن يموت العبد؛ رد الثمن إلى ورثة الميت الأول، إلا أن يكون أوصى أن يعتق عنه بدله عند الإياس منه بالموت أو غيره، وينبغي له أن يوصي بذلك.

قلت: فيكون ثمنه الذي يوصي به 23 س من جملة المال أو من الثلث؟ قال: يكون من جملة المال؛ لأن هذا شيء قد لزمه في الصحة فهو مثل الدين.

قلت: فهذا عبد دبره على نفسه حتى يكون من جملة المال؛ قال: هو عندي كالمدبر.

(1) ث: إن.

٢٣٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥