قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٦٢

مسألة: وعن رجل ورث من أمه شقصا، وورث من أبيه مالا، أتعتق أمه وعليها خلاصها؟ فقد قال بعض فقهاء المسلمين: ومنهم من لا يرى عليه ذلك، وتسعى هي فيما فضل من قيمتها من حصة ابنها منها.

ومن غيره: نعم، قد قيل: إذا ورث منها شقصا فلم يعن ذلك الشقص قيمتها؛ كان عليه فداؤها من ذلك المال الذي ورثه من أبيه، خاصة إن وفى بذلك، وإن لم يوف؛ فليس عليه غير ذلك. قال من قال: عليه ذلك في 34 س جميع من ورث منه شقصا عتق بذلك.

وعن رجل كانت له جارية فأصاب منها ولدا، وكان له من غيرها ولد ثم هلك وترك مالا، ثم لم يطلب إليه من غير الجارية قيمة الجارية إلى أن هلكت أخته، وهلكت الجارية وتركت شيئا، وطلب من بعد موتها وقال: "أعطوني ميراثي من قيمة الجارية، وليس لها وارث إلا جنسها"، فما ترى في ذلك؟ فقال: لا أرى له اليوم قيمة ولا فيما كان لها؛ لأنه لم يطلب ذلك حتى ماتت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن تسرى أمة فأولدها، ثم مات عن ورثة آخرين فترك لهم مالا؛ فهي حرة بما أولدها من حصة فيها، ولمن بقي من الوارثين حظهم من قيمتها فيكون في ميراثه، فإن وفى به وإلا فلا زيادة عليه. وقيل: في جملة ما خلفه من المال؛ لأن الولد لم يتلفها على الورثة، ولم يدخل عليهم ضررا فيلزمه ذلك، بل قد وقع بها ما قد حل عليها من قبل أبيه، ولعل هذا أن يكون هو الأصح، وإن لم يكن له مال فتستسعي هي في مقدار ما لهم بها من حق، إلا لما ولدها فإنه لا يلزمها.

٢٣٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥