الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٦١الذي خلفه ميراثا بينهم، فقال ابن الأمة: "أنا لم أعتقها، [ولا أعطيكم](1) من مالي شيئا"؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إن لبنيه ولورثته أن يأخذوا ميراثهم من قيمة الأمة، من مال ولدها الذي ورثه من أبيه، فإن كان في ذلك وفاء وإلا استسعوها في بقية ثمنها، وليس عليه تخليصها إلا من المال /34 م/ الذي ورثه من أبيه.
مسألة: ومن جواب عمر بن المفضل: وعن رجل ورث أمه وإخوته لأمه، وله(2) إخوة سواه يوارثونه في أبيه؛ فنرى أن يحسب عليه أمه وإخوته في حصته حتى لا يبقى له ميراث، ويستسعيهم الورثة بالقيمة.
قال هاشم بن غيلان كقول عمر بن المفضل: إن على الولد أن يحسب عليه أمه، وإخوته يكونون من حصته.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يحسب عليه إلا أمه. وقيل: لا يحسب عليه أحد منهم.
مسألة: وعن أمة حامل من سيدها، فمات قبل ميلادها بقليل أو كثير، فإن عدتها يوم مات آخر الأجلين؛ فإن كان لها من سيدها ولد عتقت من ميراثه، فإن بقي عليها شيء وكان ثمنها أكثر من ميراث ولدها؛ استسعت للورثة بما يبقى عليها.