قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٧٣

الورثة، حتى يطلع الوالي صاحبه الذي ولاه، ثم رجع أحد الشاهدين قبل أن ينقضي الأمر؛ فما نرى عتقا وقع؛ لأنه استثنى مشورة صاحبه الذي ولاه، إلا أن يكون قد قضى الحكم وحرر العبيد.

مسألة: وعن عبد ادّعى الحرية فكلف البينة، فجاء بشاهد واحد ولم يقدر على غيره، ثم إن العبد ضرب عين شاهده؛ قال: إذا صار العبد له فهو حر، فإن شاء أن يقتص منه فله ذلك. وكيف ترى في الشاهد إن ضرب العبد ففقأ عينه؟ قال: إذا صار العبد له فهو حر، وصار /40 م/ بينهما القصاص. وإن ادّعى رجل على الشاهد مالا، وجاء بشاهد واحد، وجاء بذلك العبد الذي كان شهد له أنه حر، وهو في ملك سيده ولم يمض له عتق؛ قال: إن شهد العبد بعد أن يقضي له بالعتق، فشهادته جائزة إن كان عدلا، وأما ما كان في يد سيده؛ فلا تقبل له شهادة.

مسألة: وعن رجل أشهد لغلامه(1) أنه يخدمه، فإن احتاج إلى بيعه باعه، وإن لم يحتج إلى بيعه؛ فإنه حر إذا مات أو قتل، فله ما اشترط لنفسه، وللغلام ما اشترط له.

مسألة: سئل عن امرأة كان لها غلام أرادت بيعه، فقالت لها أخت لها: "لا تبيعيه، أنا أشهد أنك حلفت على عتاقه"، ثم حنثت، وإنه لحر، وهي عندها مصدقة؟ قال: لا بأس، قد تكون مصدقة ثم تنسى، إمساكه جائز.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لعلامه.

٢٣٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥