قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٧٢

قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: تعتق عبيده وتطلق نساؤه، وبهذا القول نأخذ.

مسألة: وعن امرأتين لهما عبد، فأعتقت إحداهما حصتها وأتمت الثانية(1)، ثم هلكت إحداهما وتركت أختها وابن عمها، فطلب ابن عمها ميراثه من العبد، وأختها الحية مقرة بعتقها لحصتها، وشاهدة على أختها، وليس بينه بذلك؛ فأقول: إن كان علم عتق العبد قبل موت المرأة، فليس هاهنا لابن العم شيء؛ لأنه عتق قبل أن يكون له ميراث، وإن كان في ملكهم إلى أن ماتت(2) إحداهما، ثم قالت الحية منهما: إنها قد أعتقت حصتها منه، وشهدت على أختها الهالكة أنها كانت أعتقت حصتها؛ فأما العبد فهو حر، وإذا لم تصدق الوارث هذه المرأة الحية من صاحبتي العبد، فأرى له 39 س يستسعي العبد بربع قيمته؛ لأنه إنما للهالكة النصف منه، وله هو نصف ذلك، فإن صح العتق لم يكن له شيء، وإن لم يصح إلا بشهادة هذه؛ عتق العبد وكان له هو قيمة الربع الذي له. وقال من قال: يكون له ذلك على هذه التي أقرت بالعتق. وقال من قال: إنما هي شهدت على الأخرى، وأتمت هي حصتها بعد وقوع العتق؛ فليس عليها غرامته، وذلك له هو على العبد، وذلك أحب إلي.

مسألة: وعن رجل حضره الموت، فشهد رجلان أنه أعتق مماليك له، وكان له وكان في المماليك شريك، ورفع ذلك إلى والي البلد، وهو من تحت وال آخر غيره، وقامت البينة مع غير الوالي وسأل عنهم فعدلوا، وأمر بالمماليك فعزلوا عن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثمانية

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مات

٢٣٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥