الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٨١الباب العاشر في السيد إذا أعتق عبده حين جنى جناية
ومن كتاب بيان الشرع: وعن عبد فقأ عين رجل، فقال سيد العبد: "هو حر"، ليحرره بذلك ويرتفع عليه حتى يكون 43 س الولاء له؛ قال: هو عبد وليس عتقه بشيء، إن شاء الذي فقئت عينه أن يأخذه بعينه أخذه، إلا أن يكون أكثر ثمنا من دية العين، فيؤدي مولى العبد دية العين ويأخذون غلامهم. وإن كان دية العين التي فقأها وكان أكثر من دية العين، فأدرك مولى العبد دية العين عين الرجل، وأخذوا غلامهم؛ فهو حر.
ومن غيره: قال: وقد قال من قال: يعتق على كل حال، علم بجنايته أو لم يعلم، فإن كان لم يعلم بجنايته حتى أعتقه؛ فلا شيء عليه، أعني على السيد وهو حر. فإن كان فيه القصاص؛ فعلى العبد، وإن كان الدية؛ فعلى العبد. وإن كان علم بجنايته فأعتقه بعد ذلك؛ فقال من قال: لا شيء على السيد؛ لأنه إن كان عمدا؛ ففيه القصاص على الحر والعبد، وإن كان فيه دية؛ فهو حر، أملا منه عبدا. وقال من قال: يعتق، وعلى السيد أن يفديه، لا يعدو ذلك إن أراد ذلك المجني عليه. وإن أراد أن يبيع المعتق الجاني فذلك له، ويرجع السيد على العبد بما إذا(1) عنه في بعض القول. وقال من قال: لا يرجع عليه بشيء. وقال من قال: يعتق العبد، ويضمن السيد دية الجناية كلها؛ لأنه أتلفه /44 م/ على المجني عليه، وأخرجه من الرق إلى الحرية. وقال من قال: يضمن السيد العمد، ولا يضمن الخطأ، والخطأ على المحدث وهو حر أملاه.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: ادعى.