الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٨٢مسألة: وسألته عن رجل في يده ثلاثة عبيد خلفهم أبوه عليه، فأقر أن والده أعتق هذا العبد، بل هذا الآخر، بل الثالث، كيف الحكم فيهم؟ قال: يعتقون جميعا، هذا إقرار لهم منه.
قلت: فإن قال: أعتق هذا، ثم بعد سكتة، أو هذا، أو هذا؟ قال: يكون الأول حرا، ويعتق نصف الثاني، ويعتق ثلث الثالث.
قلت: كذلك وجدت في الأثر في رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما لصاحبه: "إن ضربته أو استخدمته فهو حر"؟ قال: إن ضربه فهو حر، ولا يرجع على شريكه الحالف بشيء. وإن استخدمه فهو حر، ويرجع على شريكه بقيمة حصته.
قال الشيخ ?: كذلك الجواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: في العبد يقتل بأمر سيده، ثم عتق قبل أن يحكم بجنايته، هل يقاد العبد؟ قال: إذا ثبت معنى الشبهة في القود(1) في حال العبودية؛ فأجدر أن لا يزول إذا انتقل إلى حال الحرية. وعلى 44 س قول من يرى القود على العبيد؛ فهو ثابت عليه، عتق أو لم يعتق. فإن عتق العبد؛ فقول: إنه يضمن الجناية كلها. وقول: يضمن جنايته في قدر رقبته في قيمته. وقول: إنه حر، هو أملأ منه وهو عبد، ولا يضمن السيد، ويلزمه ما جنى هو. فإن دبره بعد الجناية وخاف الموت؛ فعليه الوصية بذلك، على قول من لا يلزمه؛ لأنه من الحقوق عليه.
(1) ث: القول.