قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٨٨

الباب الثاني عشر في عتق الوالد عبد ولده، وفي الولد عبد والده، وفي إقرار الولد أن والده أعتق عبده هذا

ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: عتق الوالد لعبد ولده /47 م/ يجوز ولو لم ينتزعه. وقال من قال: إنه يعتق إذا أعتقه للشبهة؛ لأن الحرية أولى من الرق؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك»(1)، يقول لرجل قد ذكر له: إن أباه(2) قد [أخذ] ماله أو أخذ من ماله. وقال من قال: إنه لا يجوز عتقه حتى ينتزعه، ويوجد عن أبي المؤثر نحو ذلك. وقال من قال: انتزعه أو لم ينتزعه، فلا يجوز عتقه؛ لأن الانتزاع ليس مزيلا لمال الولد إلى والده حتى يتلفه، فالقول فيه واحد. وقال من قال: لا يجوز عتقه إلا فيما يلزم الوالد، وما يريد به العتق عن لازم لا يقدر على العتق فيه. ومما يوجد نحو هذا عن أبي علي موسى بن علي ?. وقال من قال: يجوز فيما يلزم الوالد إذا لم يرد به وجه الإتلاف والإضرار، ولو كان معه ما يقوم بذلك من ماله.

ويوجد أيضا عن أبي علي أنه قال: ليس للوالد أن يعتق غلام ولده، ويوجد عنه أن عتقه جائز. فإن كان للوالد مال أمر الوالد أن يعطي ابنه من ماله بقدر ثمن عبده. وإن لم يكن للوالد مال سعى العبد للولد بثمنه، وعتقه تام.

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والشافعي في مسنده، ص: 202.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: باه.

٢٣٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥