قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٨٩

مسألة: ومن كتاب الأحكام: ورجلان ورثا من أبيهما عبدا، 47 س فأقر أحدهما أن أباه أعتقه في صحته، وأقر الآخر أن أباه أعتقه في مرضه، وليس للهالك مال سوى العبد؛ قال: أما الذي أقر أن أباه أعتقه في صحته، فإن حصته تسقط من العبد، والذي أقر أنه أعتقه في مرضه، يستسعيه بثلث ثمنه والعبد حر؛ لأنه يقول: إن ثلث العبد قد ذهب وبقي منه الثلثان، فلكل واحد الثلث، والله أعلم بالحق.

قال غيره: هذا عندي إذا لم يكن له مال غير هذا العبد، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل أشهد أنه قبض جارية ابنه، ثم أعتقها الابن، هل يجوز عتق الابن بعد قبض الأب؟ فأيهما أعتق على ما وصفت، فإنا نرى أنها قد عتقت على ما وصفت، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: إذا أشهد على قبضها، وأما إذا لم يشهد على قبضها؛ فنرى أنها لا تعتق.

مسألة: أحسب عن أبي علي ?: وعن رجل أعطى ابنه عبدا بحق واستثنى خدمته حتى يموت، فلما حضره الموت أعتق العبد؛ قال: لا يجوز عتقه، إلا أن يكون أعتقه بحقه، وكان محتاجا إليه.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل /48 م/ أعتق عبدا لولد ابنه؛ ففي ذلك اختلاف، وقد تردد فيها من تردد، وانظر فيها ففيها نظر.

ومن غيره: قال: الذي معنا أنه لا يعتق إذا أعتق عبد والد ابنه. وأما إن أعتق عبد ولده، فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: هو إتلاف من الوالد ومضرة، ولا تجوز المضرة في مال الولد من والده؛ لأنه أعتق ما لا يملك؛

٢٣٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥