قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٥٧١

خطأ»(1)، فخص بقوله لأهل هذه الشريعة، وهم الشهداء على كل مذهب، لأنّا رأينا الزاني والسارق وشارب الخمر والظالم في جميع المذاهب يسمون مؤمنين، ورأيت هذا المذهب لا يفعل من هذه الأفعال القذرة قليلا ولا كثيرا، ورأينا مذهبنا منزّها عن القاذورات؛ فعلمنا أنه هو الدين الذي لا يرضى الله إلا به؛ لأنه مذهب منزّه صريح صحيح، واضح من طريق الشريعة ومن طريق اللغة، والله أعلم.

فصل: ومن بعض كتب أهل المغرب في صفة دين الله القويم، وطريقه المستقيم، الذي مضى عليه المسلمون، ونحن إن شاء الله على آثارهم مقتدون فيما ندين به من دين ربنا الذي مضى عليه أسلافنا، من أهل هذه الدعوة المرضية، والنحلة الإباضية، والدينونة الصافية، وذلك

أنا ندين بمعرفة الله أنه واحد، ليس كمثله شيء في اسم ولا فعل ولا صفة ولا ذات، وأنه لا تدركه الأبصار في الدنيا والآخرة وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، ولم يزل عالما بما كان وما يكون، ولا تبدو له البداوات في شيء من الأمور، وأنه خالق وما سواه مخلوق، وقادر وما سواه مقدور عليه، وأنه محيي كل شيء ومميت كل شيء، ومنشئ النشأة الآخرة، ومالك الدنيا والآخرة، وأنه صادق في وعده ووعيده، لا معقب لحكمه ولا مبدل لكلماته.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - حق من عند الله، وأنه قد بلغ رسالة ربه ونصح لأمته،

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الفتن، رقم: 2167؛ والحاكم في المستدرك، كتاب العلم، رقم: 391؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 3/ 37.

٢٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥