قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٤

قلت له: فإن صحت له البينة أنه اشتراهم من زيد، وقال العبيد: إنهم أحرار؟ قال: معي أنهم أحرار، والقول قولهم.

قلت: فإن أصح بينة أنه اشتراهم من زيد، وهم في يد زيد ومن يده اشتراهم، وقالوا هم: "إنهم أحرار"؟ قال: معي أنهم أحرار، والقول قولهم، وليس هذا مما يصح عليهم.

قلت: فإن صحت البينة أن هؤلاء العبيد كانوا في يد زيد، وكان يدعيهم، وهم لا يغيرون ولا ينكرون، إلى أن باعهم لهذا الرجل، والعبيد يقولون: إنهم أحرار؟ قال: معي أنه قيل: إنهم عبيد على هذا، إلى أن يصحوا أنهم أحرار. وقيل: إنهم أحرار. قال: والدعوى لا تثبت على العبيد في أنفسهم من مدعيهم على أنفسهم.

مسألة: وعن رجل أمر رجلا أن يشتري له عبدا، فاشترى المأمور أباه، وهو لا يدري أنه أبوه؛ إنه يعتق، وليس على المشتري ضمان. وإن علم أنه أبوه ضمن، ولو جهل العتق.

قال غيره: إذا كان الشري للمأمور، وكان العبد أبا المشتري؛ ثبت البيع ولم يعتق. وإن كان العبد [أبا الآخر](1) فهو كما قال؛ لأنه إنما يعتق بالملك لا بالشري من ولده لغيره.

مسألة: وقال في الذي اشترى عبدا وأعتقه، ثم صح أنه كان لغير البائع: إنه لا يعتق بذلك، 72 س فإن اشتراه من ربه بيع ربا، أو فاسد، أو منتقض، ثم أعتقه؛ عتق العبد بذلك، وكان له عليه الثمن الذي وقع عليه البيع، ولو كان

(1) ث: بالآمر.

٢٣٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥