الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٣مسألة: وقال بعض الفقهاء في الذي يشتري ابنه: إن كان الأب قد علم أنّ ذلك ابنه، وقد علم أنه إذا اشترى ابنه عتق؛ ضمن ثمنه للبائع، وإن 71 س كان لم يعلم؛ فلا ضمان على الأب، وعلى العبد أن يسعى للرجل. وإن كان البائع قد علم أن المشتري هو أب العبد، ثم باعه له؛ فقد عتق، وليس أرى أن يدركه بشيء.
مسألة: وإذا دفع رجل إلى رجل مالا وأمره أن يشتري له به جارية، فذهب المأمور فاشترى له جارية، فإذا هي أخت الآمر، أو أمه، أو من لا يجوز له نكاحه من النسب؛ فإن المأمور ضامن للدراهم، والجارية حرة.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى خمسة عبيد ونقد ثمنهم، فلما نظر ومضى بهم إلى منزله فإذا هم ستة عبيد، فقال للعبيد: "من كان منكم لم أشتره فلينصرف"، فقال واحد منهم: "أنا حر"، فمضى، فقال الآخرون الخمسة لكل واحد منهم: أنا حر، كيف يفعل هذا الرجل في هؤلاء العبيد؟ قال: معي أنه إذا كان لا يعرف العبيد الذين اشتراهم، وكانت هذه دعواهم؛ لم يكن له ملك أحد منهم، إلا أن يصح له بالبينة أو بالإقرار من بالغيهم؛ إذ قد غاب عنه أعيان العبيد(1) الذين قد اشتراهم، ثم لم يعرف عبيده من سواهم.
قلت له: فإذا عرف عبيده الذين اشتراهم، وكانت هذه دعاويهم؟ قال: معي أنه إذا لم يصح من أمرهم له، إلا أنه اشتراهم؛ /72 م/ فالقول قولهم وعليه البينة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: العبد.