قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٦

مسألة: ومن جواب أبي علي ?: وعن رجل باع من رجل جارية، واشترط عليه إن باعها من غيره فهي حرة، فقال المشتري: نعم، ثم أراد أن يبيعها، أيلزمه في قوله شيء؟ فإن كان قال ذلك مع العقدة أو بعدها؛ فإنها تعتق.

قلت له: إن قال له: "إن بعتها فامرأتك طالق". فقال: نعم، ولم يذكر العتاق، ولا الطلاق؟ فأما في العتاق فإن قال ذلك قبل العقدة؛ لم يعتق، وأما الطلاق؛ فإنه يلزم، كان قبل العقدة أو معها.

قال أبو الحواري: إن قال ذلك قبل العقدة أو بعد العقدة، أو مع العقدة؛ عتقت على قول بعض الفقهاء.

وقلت: إن قال: "هي حرة"، أو "امرأته طالق إن باعها من غيره"، وقوله هذا قبل عقدة البيع، وهما في اختلاف 73 س الثمن فهي مثلها.

مسألة: وعن رجل قال: "أول غلام أشتريه فهو حر"، فاشترى اثنين في صفقة واحدة؛ قال: لا يعتق أحدهما.

مسألة: وإذا قال الرجل: "أول عبد أشتريه أو أملكه فهو حر"، فاشترى نصف عبد، أو ملكه بوجه غير الشري؛ فإنه لا يعتق؛ لأن الصفقة لم توجب على ما حلف؛ لأنه قال: "عبد"، وهذا نصف عبد؛ فلا يعتق.

مسألة: وعن رجل باع غلاما بألف درهم، فقال عند البيع وقد طلب إليه المشتري الوضيعة: "إن وضع له من ذلك فهو حر"، فباعه بألف درهم ثم وضع له بعد البيع، هل يعتق الغلام؟ فرأينا أنه لا يعتق الغلام بعد ما صار في ملك المشتري؛ لأنه حين وقع الحنث ليسه غلامه.

٢٣٬٦٧٦ / ٣٦٬٧٥٥