قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٧

مسألة: وعن رجل كان له عبد فأخرجه بضربته، ففضل في يده معروف، فاشترى العبد عبدا، ثم قال لمولاه: خذ عني هذا يكون عليه لك ما قطعت علي، وأنا أطلب من فضل الله أيضا"، قال: نعم، فأفضل العبد الآخر في يده أيضا معروفا، وقال لسيده: "خذ عني عبدك الغائب الذي اشتراني، فإن له علي منة، فأنا أريد أن أعتقه"، فباعه إياه فأعتقه العبد؟ قال: إن اشترط العبد أني أعتقه، وعلى ذلك اشتري وأعتقه؛ فهو عتيق، والعبد الآخر ما كسب العتيق /74 م/ قبل العتق فهو للمولى، وللعتيق ما كسب بعد العتق، وإن لم يعتق العبد؛ فالعبدان جميعا للمولى، هما ومالهما. وقال الربيع: ليس للعبد عتق إلا بإذن مولاه، فإن باعه منه، ثم أعتقه، فإن عتقه طيب النفس مضى عتقه، وإلا فلا عتق إن غير مولاه بعد البيع.

مسألة: وعن رجل ورث من بعض أهله وليدة، أو عبدا وله شركاء، فأراد أن يشتريه ويعتقه، ولم يكن بشرائه ذلك، وهو يعجبه أن يعتق نصيبه؛ قال: لا يكون له أن يعتق نصيبه إلا برضى منه.

ومن غيره: قال: نعم، هذا أحسن. وقد قيل: إنه إذا كان لا يتلف عليهم شيئا، وكان موسرا بمالهم؛ فذلك له ويرجى له الثواب في ذلك.

وعن وليدة أراد رجل أن يبتاعها للعتق، فأرادها بثمن، وكره مولاها أن يبيعها له، وكره الذي يريدها للعتق أن يزيدها للعتق أن يزيد، فقالت الوليدة لمولاها: "أنا أزيدك على الذي أعطاك ستين درهما، أو أقل من ذلك أو أكثر"، فرضي بذلك مولاها أن تزيده، ويستسعيها بها، ولا يطلع على ذلك الذي ابتاعها؟ قال: لا يصلح ذلك إلا أن يطلع الذي ابتاعها على ذلك، فإن اطلع ورضي؛ فلا بأس.

٢٣٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥