قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٢

الباب الثاني والعشرون العتق بالوطء والخصي

ومن كتاب بيان الشرع: ورجل كان له أربع جوار، فقال: "كلما وطئ جارية منهن، فجارية منهن حرة"، فوطئ واحدة، ثم وطئ الثانية، ثم وطئ الثالثة، ولم يطأ الرابعة؟ قال: تبقى الثالثة التي وطئ آخر، وتعتق الرابعة والثانية والأولى، فإن وطئ الرابعة كان لها صداق. قال أصحابنا: هذا رأي أبي حنيفة، ورأي أصحابنا: إذا وطئ الأولة خرجن البواقي بالتحرير. قال بعضهم: يستسعين بثلث أثمانهن للسيد. وقال آخرون غير ذلك.

قال غيره: وهذا إذا (خ: قال: إذا) وطئ، أو كلما وطئ واحدة منهن فالأخرى حرة. فإذا وطئ واحدة منهن عتقن الثلاث، ولم تعتق التي وطئ، ولا يستسعين بشيء ويعتقن. وأما إذا قال: "إذا وطئت واحدة منهن، فواحدة منهن حرة"؛ فإن العتق يقع عليهن كلهن، التي وطئ والتي لم يطأ. وقال من قال: إنه يستسعين بثلاثة أرباع أثمانهن، فإن أمضى الوطء بعد 86 س التقاء الختانين؛ وجب لها الصداق، وحرمت عليه أبدا. وقال من قال: إنهن لا يستسعين بشيء من أثمانهن، إلا أن يكون قال: "فهذه حرة"، وعرفها بعينها حين أوقع العتق عليها، فلما وطئ أحدهن لم يعرف التي أوقع العتق عليها؛ فعلى هذا يستسعين بثلاثة أرباع أثمانهن، ويعتقن على كل حال إذا لم تعرف التي أوقع عليها التحرير، إلا أن يقول: "إن وطئت فلانة ففلانة حرة"، غير التي وطئ، فإذا وطئ فلانة ولم يعرف التي قال إنها حرة، إن وطئ هذه؛ فإنه يعتق على هذا الوجه الثلاث، ويستسعين كل واحدة منهن بثلثي ثمنها.

٢٣٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥