قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٣

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى الفضل بن الحواري: وعن رجل حلف بعتق جارية له يطؤها إن لم ينازع فلانا إلى الإمام أو القاضي، أيسعه أن يطأها من قبل أن ينازع الرجل كما ذكر أم لا، وقلت: فإن وطئها أتحرم عليه أم لا؟ فأقول: إن هذا من الإيلاء، ولا [وقت عليه](1)؛ فلا يطؤها حتى ينازع الرجل إلى الإمام أو إلى القاضي كما ذكر. وإن لم ينازعه إلى أحدهما حتى وطئها؛ فلا أرى له وطأها فيما يستأنف، وهي أمته يستخدمها.

وقلت: وهل تعتق إن وطئها من قبل أن ينازعه؟ فلا(2) أرى لها عتقا، وهي أمته ولا يطؤها من بعد، فإن /87 م/ مات من قبل أن ينازعه، أو مات المحلوف(3) عليه؛ فإنها تعتق.

مسألة: وعن رجل قال لجاريته: "إن وطئتك فأنت حرة"، ثم وطئها مرتين؛ قال: أما أول مرة فإنه لا بأس عليه وتعتق الجارية، وأما الثانية فحرام، ويقام عليه الحد. والله أعلم.

ومن غيره: قال: إذا وطئها بقدر ما يلتقي الختانان، ويجب الغسل؛ فقد عتقت، وحرم عليه وطؤها، فإن نزع من حينه؛ فلا شيء عليه، ولا إثم ولا عقر. وإن أمضى الوطء؛ فعليه العقر، ولا حد عليه بالشبهة. وإن وطئ ثانية هذا؛ فهو بمنزلة الزاني، وعليه الحد، ولا عقر لها إلا في الأول؛ لأن الأول شبهة إذا طاوعته

(1) هذا في بيان الشرع (46/ 306). وفي النسختين: وقعت عليها.

(2) ث: قال.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المحلوق.

٢٣٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥