قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٧

ومن غيره: قال: نعم. وقد قال من قال: من رأس المال؛ لأنه /89 م/ تدبير في الصحة، إن كان ذلك في الصحة.

مسألة: وعن رجل قال لغلامه: "إن ضربتك الليلة فأنت حر"، أو قال: "إن لم أضربك الليلة فأنت حر"، فقال الغلام: إنه لم يضربه؛ فالقول قول العبد: إنه لم يضربه، وعليه البينة إذا قال: إنه قد ضربه.

ومن غيره: قال: إذا قال: "إن ضربتك الليلة فأنت حر"، فقال العبد: إنه ضربه؛ فهو مدع. وإن قال: "إن لم أضربك فأنت حر"، فقال السيد: إنه ضربه؛ فهو مدع، وعليه البينة.

مسألة: وقلت له: إني وجدت في الأثر في رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما لصاحبه: "إن ضربته أو استخدمه فهو حر"؛ قال: إن ضربه فهو حر، ولا يرجع على شريكه الحالف بشيء، وإن استخدمه فهو حر، ويرجع على شريكه بقيمة حصته.

قال الشيخ -?- كذلك الجواب.

قلت: من أين وجب الافتراق بين اللفظين؟ قال: من قبل أن الاستخدام له جائز، والضرب ليس بجائز له، فإذا فعل ما له أن يفعله فوقعت الحرية، فالمعتق هو الحالف (خ: الحااىـ(1))، وهو المتلف على شريكه حصته؛ فعليه الضمان، وإذا ضربه لم يكن له ذلك.

(1) هكذا وردت دون نقط.

٢٣٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥