قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٦

الأحرار، فإن ضربه بعد ذلك فمات؛ فإنه يقاد به، ويضمن لشريكه نصف قيمة العبد، وهذا (خ: إذا) أراد ضربه بغير حق يجب له عليه بوجه من الوجوه؛ فإن العبد يعتق من مال الضارب، فإن مات من ذلك الضرب الذي يجب للسيد عليه من بعد أن يعتق؛ فهو خطأ لا قود فيه، إذا 88 س كان ضربه بحق من غير الحدود، وذلك مثل الأدب الذي يجوز في العبيد، من أولي الأمر، وكان من أولي الأمر، وممن يجوز له أن يؤدب العبيد بغير رأي مواليهم. وقال من قال: إن السيد الذي حلف بالعتق هو الذي يعتق من ماله العبد، وعلى هذا أرش ما أتى إلى العبد؛ لأن الآخر هو الذي حلف بالعتق، ولولا موضع يمينه لم يعتق العبد.

مسألة: وعن رجل قال لعبده: "إن لم أضربه الليلة فهو حر"، قال العبد: "إنك لم تضربني فأنا حر"، وقال السيد: "قد ضربتك"؛ قال: يكلف العبد البينة أنه لم يضربه، ثم يعتق، فإن أعجز استحلف مولاه بالله أنه قد ضربه.

قال غيره: وقد قيل: إن قال ذلك في تلك الليلة، فقال السيد: "ضربته"، وقال العبد: "لم يضربني"، فالقول قول السيد، ولم [ … ](1). وإن كان قال ذلك بعد انقضاء تلك الليلة، كان القول قول العبد مع يمينه، إلا أن يصح أنه ضربه.

مسألة: ومن الأثر: وعن رجل قال لغلامه: "إن لم أضربك فأنت حر"، فمات السيد قبل أن يضربه، فوقع الموت والحنث جميعا موقعا واحدا؛ قال: حين مات السيد وقع العتق.

قلت: أفيكون من الثلث أم من الوسط؟ قال: يحسب من الثلث.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٣٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥