قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٩

قول العبد، والسيد مدع الضرب؛ لأنه لم يضرب حتى يعلم أنه ضرب. وأما إذا قال: "إن ضربتك الليلة فأنت حر"؛ فهو كما قال؛ لأنه قال: "إن ضربتك"، فهو لم يضربه حتى يصح أنه ضربه، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن الأثر: وسألته عن رجل ضرب غلامه فبلغ به حدا؟ قال: إن عبد الله بن عمر ضرب غلاما فبلغ به حدا، ثم دعا به فقال: أوجعتك؟، فقال: نعم والله، قال: فاذهب فأنت حر، فقال جلساؤه: لقد أتيت إليه معروفا، وقال: ليت أنّي أنقلب(1)، لا لي ولا علي، ثم قال: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بلغ بعبده حدا، فكفارته عتقه»(2).

مسألة: ومن كتاب لغدانة بن يزيد: وعن رجل ضرب غلامه فبلغ به الحد، هل يكون هذا من المثلة التي يعتق به العبد؟ قال: لا، ولا أراه يعتق.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجلين شريكين في عبد، قال أحدهما لصاحبه: "إن ضربته واستعملته فهو حر"؛ فإن ضربه فهو حر، ولا يرجع على شريكه بشيء؛ لأنه هو الذي فعل، وإن استعمله بما هو له، فالأول هو الذي أعتقه، ويرجع عليه هذا بقيمة حصته، ويستسعي الآخر 90 س العبد بما أعطى شريكه.

(1) ث: أنقلت.

(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 1657؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5168؛ وأحمد، رقم: 5266.

٢٣٬٧٠٩ / ٣٦٬٧٥٥