قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٨٥

الباب السابع والعشرون فيمن أعتق جل عبيده فاختلط بغيره ولم يعرف

ومن كتاب بيان الشرع: رجل قال: "مقبل لمقبل، ومقبل حر"، ومات ولم يعرف أي مقبل هو، وادعى العبيد كلهم الحرية؛ فإنهم يقومون، وتعرف قيمة كل واحد، فيطرح له ثلث قيمته، ويعتق ويستسعي بالباقي، حتى يؤدي على رفق، من غير شطط ولا حيف.

مسألة: 97 س رجل له ثلاثة عبيد، فقال: "أحد عبيدي عتيق"؛ قال: يقومون قيمة، ولهم ثلث أثمانهم، ويستسعون بالثلثين من أثمانهم.

قال أبو المؤثر: نعم، إذا أراد وأخذ منهم، ثم لم يعرف أيهم. وأما إن قال: "أحد عبيده حر"، مرسلا، ولم يتعمد واحدا منهم؛ فإنهم يعتقون ولا يستسعون بشيء.

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل قال لأمته: "ولدك حر"، ولها أولاد كثير؛ فعندي أنه يقع على أولادها العتق كلهم، فإن هو احتج، وقال: "نويت واحدا منهم"؛ فعندي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: له نيته في ذلك. وقال من قال: لا نية له في ذلك. وإن قال لها: "إن ولدت فولدك حر"، ولها أولاد حين قال ذلك، ثم ولدت؛ فإنه يخرج عندي أن العتق يقع على جميع أولادها الذين يملكهم هو، ومما ولدت، ومما يكون من أولادها قبل ذلك؛ لأنه لو قال لها: "إن دخلت دار زيد فولدك حر"؛ فإذا دخلت وقع العتق على جميع أولادها الذين يملكهم، وقوله: "إن دخلت دار زيد"، و"إن ولدت"، كله عندي سواء، ولا يبين لي أن يعتق ما ولدت بعد دخولها الدار، ولا بعدما ولدت بعد يمينه، ولا يعتق عندي إلا أول ولد تلده، ويجب به الحنث.

٢٣٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥