قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٨٦

مسألة: وعن رجل له ثلاثة عبيد، فدخل عليه /98 م/ اثنان فقال: "أحدكما حر"، ثم خرج واحد، ودخل الثالث مع أحد العبدين، فقال: "أحدكما حر"؛ فقيل: يعتق من كل واحد نصفه إن قال ذلك في صحته، فإن قال ذلك في مرضه؛ عتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن له مال غيرهم، ويستسعون ببقية أثمانهم، فإن كان له مال يخرجون من الثلث؛ عتق من كل واحد نصفه.

قال غيره: قال: وقد قيل: إنه يعتق الذي دخل مع الأول، ثم دخل أيضا مع الثاني كله، ويعتق من الآخرين من كل واحد نصفه، إن كان في الصحة.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى خمسة عبيد، ولقد ثمنهم، فلما نظر فإذا هم ستة عبيد، فقال للعبيد: "من كان منكم لم أشتره فلينصرف"، فقال كل واحد منهم: "أنا حر"، القول قول من؟ قال: معي أنه إذا كان لا يعرف عبيده الذي اشتراهم، وكانت هذه دعواهم؛ لم يكن له ملك أحد منهم، إلا أن يصح له بالبينة، أو بالإقرار من بالغيهم؛ إذ قد غاب عنه أعيان العبيد الذي اشتراهم، ثم لم يعرف عبيده من سواهم. وأما إذا عرفهم، فإن صحت البينة أنه اشتراهم، وقالوا: إنهم أحرار؛ فمعي أن القول قولهم، فإن صح أنه اشتراهم من زيد، وهم في يده، ومن عنده اشتراهم، وقالوا: إنهم أحرار؛ فمعي أنهم أحرار، وليس هذا مما يصح عليهم ذلك، 98 س فإن شهدت البينة أن زيدا كان يدعيهم وهم في يده، وهم لا يغيرون ولا ينكرون، حتى باعهم لهذا أنهم أحرار؛ فمعي أنه قد قيل: إنهم عبيد على هذا، إلى أن يصحوا البينة أنهم أحرار. وقيل: إنهم أحرار. قال: والدعوى لا تثبت على العبيد في أنفسهم من مدعيهم على أنفسهم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل له عشرة غلمان، فقال: "إن فعل كذا وكذا فغلامه حر لوجه الله تعالى في جميع غلمانه العشرة"، فقال كل واحد منهم:

٢٣٬٧٢٦ / ٣٦٬٧٥٥