الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢١٤الباب الثلاثون من قال عبده صدقة أو للسبيل أو لابن السبيل
ومن كتاب بيان الشرع، وعن رجل قال لرجل (خ: لغريمه): "إن لم أقضك حقك يوم (خ: وقت) كذا وكذا، فكل شيء له صدقة لوجه الله"، ثم حنث وأخلف(1)؛ قال: ما كان له من رأس خدم فهم أحرار، وأما ماله؛ فإنه يخرج عشره، ويقام قيمة عدل، ثم يخرج عشره للمساكين.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يعتق العبيد، ويعشر المال.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن الشيخ أبي الحسن: قلت: من قال: "عبده صدقة"، ما يكون حكمه، وهو يخرج من الثلث؟ 114 س قال: يتصدق بقيمته على الفقراء، على قول من قال: إن الصدقة معروف أهلها.
قلت: فإن قال: "عبده للسبيل"؟ قال: السبيل مثل الصدقة، يجري مجرى الصدقة للفقراء، إلا أن فيها اختلافا؛ قال قوم: السبيل مجهول، على ما قيل في باب السبيل من كتاب التعارف.
قلت: فإن قال: "في سبيل الله" أو "ابن السبيل"؟ قال: تكون في سبيل الله قيمته في الجهاد، وهو سبيل الله، وابن السبيل تكون قيمته في المسافرين، ولعل أحدا يقول: إذا قال: "في سبيل الله" أنه يعتق، ولم أبصر ذلك يجب؛ لأنهم قالوا: من تصدق بشيء من ماله جاز له إخراج القيمة والمال له.
(1) ث: وأحلف.