قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢١٦

الباب الحادي والثلاثون في لفظ التدبير

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل يقول: "غلامي مدبر علي" أو يقول: "مدبر"، ولا يقول: "علي"، كل ذلك سواء؟ فعلى ما وصفت: فكل هذا سواء عندنا.

مسألة: ومن جواب منه آخر: سألت -رحمك الله- عن رجل قال في مرضه الذي مات فيه، أو لم يمت فيه: "إن مت من مرضي أو حدث بي حدث /115 م/ مت فيه، فغلامي فلان وفلان لا يملكان بعدي"؟ فعلى ما وصفت: فهذا تدبير، فإذا مات فقد عتق العبدان، وهما حران بعده.

ومن جواب منه آخر: وعن رجل رقب عبدا له على ابنتين له إلى أن يموتا، فماتت إحداهما، ما هذا العبد، حر أم مملوك، وكيف يخدم الباقية، الزمان كله أم نصف الزمان؟ فعلى ما وصفت: فإن الرقبة، لا تجوز للوارث إلا بحق، والرقبة إنما هي وقف، وليست بتدبير، إلا أن يقول: "قد أرقبت هذا العبد على فلان، أو على ابنته إلى أن يموتا ثم هو حر"؛ فإذا مات أحد المدبرين عليه فإن العبد مملوك إلى أن تموت الأخرى، ويخدم الباقية بقدر ميراثها من أختها، ونصيبها من العبد، ويخدم الورثة بقدر ميراثهم من الميتة، وهذا إذا كان مدبرا. وأما الرقبة والوقف؛ فلا يجوز للوارث، وإنما له من العبد ميراثه.

قال غيره: وينظر في هذه المسألة، فإنه معي أنه قد قيل: إنّ الرقبة والتدبير على الوارث سواء في سبب الخدمة؛ فلا يثبت ذلك للوارث إلا بحق يثبت له على معنى القضاء، فإذا ثبتت الخدمة وصية، فمات المخدوم، وقد أوصى له بخدمه في حياته؛ بطلت الوصية، ورجعت إلى ربه بعد موته.

٢٣٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥